ميرزا حسين النوري الطبرسي

13

خاتمة المستدرك

الطرح لذلك ولضعف السند أو حمل عمار على غير الساباطي ، وإن كان نقل المصنف لفظ الساباطي ( 1 ) ، انتهى . قلت : اعلم أولا ان الفطحية أقرب المذاهب الباطلة إلى مذهب الإمامية وليس فيهم معاندة وانكار للحق وتكذيب لاحد من الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) بل لا فرق بينهم وبين الامامية أصولا وفروعا أصلا ، الا في اعتقادهم امامة امام بين الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) في سبعين يوما ، لم تكن له راية فيحضروا تحتها ، ولا بيعة لزمهم الوفاء بها ، ولا احكام في حلال وحرام ، وتكاليف في فرائض وسنن وآداب كانوا يتلقونها ، ولا غير ذلك من اللوازم الباطلة ، والآثار الفاسدة الخارجية المريبة غالبا على امامة الأئمة الذين يدعون إلى النار ، سوى الاعتقاد المحض الخالي عن الآثار ، الناشئ عن شبهة حصلت لهم عن بعض الأخبار ، وإنما كان مدار مذهبهم على ما اخذوه من الأئمة السابقة واللاحقة صلوات الله عليهم كالإمامية . ومن هنا تعوف وجه عدم ورود لعن وذم فيهم ، وعدم أمرهم ( عليهم السلام ) بمجانبتهم كما ورد ذم الزيدية والواقفة وأمثالهما ولعنهم ، بل في الكشي اخبار كثيرة ، وفيها انهما والنصاب عندهم ( عليهم السلام ) بمنزلة سواء ، وأن الواقف عاند عن الحق ومقيم السيئة ، وأن الواقفة كفار زنادقة مشركون ، ونهوا ( عليهم السلام ) عن مجالستهم وانهم داخلون في قوله تعالى * ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) * ( 2 ) قال : يعني الآيات الأوصياء الذين كفروا بها الواقفة وآل أمرهم إلى أن أذنوا ( عليهم السلام ) في الدعاء عليهم في القنوت ، ولشدة عنادهم وتعصبهم لقبوا بالكلاب الممطورة ، والممطورة كما مر

--> ( 1 ) التكملة 2 : 216 / 215 . ( 2 ) النساء 4 : 140 .